كثير هي أساليب الحياة المتحضرة التي نفتقد لها في حياتنا..
القراءة كأحد أهم وسائل المعرفة والرقي ..تكاد تكون نادرة لاتخذاها كأسلوب حياة..كثيرة هي المبادرات لنشر القراءة لكن الواقع الفعلي لا يعكس أي نتاج حقيقي لهذه الحركات..
السؤال هنا أهي للجميع حقاً؟!!!
لنستثني موضوع حب القراءة الذي يمكن أن يفتقده الكثير ولا لوم عليهم حقيقة لأننا لم نتربى لا في البيت أو المدرسة على جعل الكتاب خير جليس وصديق..هذه مشكلة يمكن التغلب عليها ما أراد الإنسان أن يرتقي فعليا بحياته..
لكن المشكلة الأصعب والأقسى برأيي هي عدم وجود مكتبات عامة يستطيع الشخص الذهاب إليها للقراءة أو الاستعارة ..
عدم وجود المكتبات العامة مشكلة ووجود المكتبات الخاصة مشكلة هي الأخرى كونها تبيع الكتب وغالبا تكون بأسعار خيالية قد لا يستطيع من أرادها الدفع لشرائها ..وغالبا إن كان والداً أن تكون في نظره تضحية لشراء كتاب ما يريده مقابل ما قد يكون قوت عياله!!
أترون حجم المعضلة هنا..لا أستطيع تخيل شخص ما يمكن أن يقتطع جزءا ما من ماله المخصص لشراء ما يسد رمق أسرته من الغذاء لأجسامهم و أن يستبدله بما يغذي عقولهم..قد يبدو للبعض أنها مقارنة غير منصفة خصوصا للميسورين حالا ..ويقال بأن العقل هو ما يهم..لكن الواقع أشد مرارة من ذلك ..
لا أعرف لما يكون لدينا على الأقل نوادٍ رسمية يمكن لأعضائها تبادل الكتب فيما بينهم في محاولةً لنشر المعرفة؟!! ..كون الكثير من الناس –وأنا منهم – لا يمكن أن يضحي بكتاب يملكه مهما كان .. ناهيك إن كان يحمل قيمة معنوية من نوع آخر..
أتمنى أن نجد نتيجة لذلك الحراك المتقد نشاطا في محاولة نشر القراءة وجعلها فعلا للجميع..
لأن الوضع الحالي لا يبشّر بالخير على الإطلاق..فانتشار القراءة هي دليل على مدى تقدّم الحضارة فعلياً..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق